الدكتور أحمد مساعدة
الرئيسية »

دلالات فشل التسجيل للانتخاب في الأردن

دلالات فشل التسجيل للانتخاب في الأردن

بانتهاء المدة الاصلية للتسجيل للانتخابات وتسجيل نسبة هزيلة لا تتجاوز 23% من اجمالي من يحق لهم التسجيل تكون عملية التسجيل فشلت فشلاً ذريعاً رغم كل عمليات التحشيد الحكومي وغيره لحث المواطنين على التسجيل ، وقد تكون تلك النسبة اقل بكثير ولا تتجاوز 10% في مناطق مثل عمان والزرقاء وقصبة إربد ومحيطها . وبهذا الصدد لا يجدر النظر الى التسجيل للانتخاب من عدمه كحالة كسر عظم بين جهات تدعو للتسجيل وجهات مقاطعة او عملية لي أيدي او تحقيق انتصارات هنا او هناك ، ولكن الشيئ المؤكد انه بفشل التسجيل فقد نجح المقاطعون وأثبتوا موقف السواد الأعظم من الأردنيين التواقين لاصلاح حقيقي يعبر بهذا الوطن الحبيب خضم أزمة قاسية تعصف بالمنطقة العربية .

الدلالة الواضحة من نتائج عملية التسجيل أن الأردنيين رافضون لما يجري بشكل عام ، فهم من جهة غير مكترثين للانتخاب برمته لقناعتهم بعدم جدوى مشاركتهم بالاقتراع لغايات إخراج مجلس نيابي حقيقي التمثيل وفشل الجهات الحكومية والقائمة على الانتخاب بتغيير تلك القناعة الى هذا التأريخ ، ومن جهة اخرى فإن هزالة التسجيل لهو تعبير واضح من المواطنين عن رفضهم للنظام الانتخابي المتمثل بقانون الصوت الواحد المجزوء ومطالبتهم بنظام انتخابي يضمن عدم هدر اصواتهم واخراج مجلس نيابي مسيس قادر على تشكيل حكومة برلمانية حقيقية.

اعتقد ، وقد اكون مخطئاً ، بأن الجهات المنادية للتسجيل قد استنفذت جل قدرتها في التأثير خلال المدة الأصلية له على مدى الشهر المنصرم وأن عملية تمديد مدة التسجيل لنهاية الشهر الحالي لن يكون لها الأثر المنشود في حث باقي المواطنين على التسجيل ، فالذي يريد التسجيل أو من الممكن التأثير عليه قد سجل فعلاً واما الممتنعون فإن موقفهم يصعب تغييره لأنه نابع من موقف او مستند الى مبدأ . لاعطاء غطاء الشرعية على الانتخابات القادمة لا بد من تسجيل ما لا يقل عن مليوني ونصف المليون اردني من الثلاثة ملايين ونصف المليون الذين يجوز لهم الاقتراع ، على فرض ان نسبة المشاركة بالانتخابات عند اجرائها لا تقل عن 50% من العدد المسجل من الناخبين. أكاد ارى ذلك ضرباً من المستحيل!

كنت قد حذرت سابقاً بأن القضية اعمق من مسألة التسجيل للانتخاب . القضية في جوهرها متعلقة بموضوع الإصلاح الحقيقي وجديته في الأردن وما قانون الانتخاب وقواعد اللعبة إلا بوابة العبور . على صاحب القرار أن يعيد النظر بكافة نواحي الواقع الراهن خاصة لجهة اتخاذ اجراءات اصلاحية حقيقية وقد تكون العودة الى مخرجات لجنة الحوار الوطني فيما يتعلق بالنظام الانتخابي على أقل تقدير نقطة بداية متجددة وصحيحة . نافلة القول أنه يجب وقف المسار الخاطئ والدوران الى الأمام بخطى تصحيحية جادة .    

 

date: 
الاثنين, سبتمبر 17, 2012

السيرة الذاتية

معالي الدكتور أحمد خلف مساعده شخصية عامة وقانونية على الصعيدين الاردني والدولي حيث عمل وزيراً وسفيراً وأميناً عاماً لمنظمة دولية، ويعمل حالياً محامياً ومديراً تنفيذياً لشركة خلف مساعده ومشاركوه للمحاماة في عمان.    ولد أحمد مساعده في العاصمة الأردنية عمان بتاريخ 19 أيار 1969، وبعد اجتيازه لامتحانات البكالوريا في كلية دي لا سال الفرنسية (الفرير) في...
اتصل بنا
هاتف :4-3932841 5 00962
فاكس 3932847 5 00962
اتصل بنا
سؤال الأمان
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
3 + 1 =
عليك حل هذا السؤال البسيط وادخال النتيجة . مثال 1 + 3 ، ادخل 4.
Developed by Blue Ray for Web Solutions All rights reserve 2017 ©